الشيخ محمد علي اسماعيل پور القمشه‌اى

190

البراهين الواضحات ( دراسات في القضاء )

فعلى فرض كون الوضع لخصوص الصحيح أيضا نحن نسلمه المصداق بمقدار بيانه لأصالة البراءة عن الزائد عقلا ونقلا وليس في وسع الإطلاق بيان كون هذا شرطا أو جزء أم لا ، وان كان الموضوع للحكم عرفيا فلا بدّ من احرازه عند العرف فإذا قال : « أكرم العالم » فما لم يحرز ان هذا الشخص عالم لا ينطبق عليه الحكم كعدم التمسك بالعام في الشبهة المصداقية . هذا من حيث المبنى فاما البناء عليه في المقام بخصوصه فلا يصح لعدم كونه من هذا الباب لنتمسك بالاطلاق أو بالبراءة لأنه بعد طريقية الفتوى كالأمارات قد ثبت عدم مطابقة ما تقدم مع ما هو مقتضى الأدلة فلم يكن ما اتى به موضوعا للحكم الشرعي بالامارة أو بالأصل المعتبر الذي يجب ان يكون العمل على وفقه ونعلم أن تغيير الفتوى موجب لانقلاب الموضوع من الاوّل إلى الآن ومن الآن إلى ما بعده فلا يكون مجرى لأصالة البراءة أو الإطلاق فان الشك لا مجال له بعد معلومية وجوب كون العمل على طبق الفتوى الثانية لولا السيرة على الاجزاء . هذا في العبادات ، واما المعاملات فكذلك فإنه لولا السيرة أو لزوم الهرج والمرج من القول بفسادها يكون مقتضى الدليل الأولى الفساد . وما حكى عن القمي ( قده ) في قوانينه وقد مرّ من عدم كون المدار على التقليد فيه غير تام والسيرة القطعية التي ادعاها على ذلك في اطلاقها منع فإنها تكون في صورة مطابقة المعاملة مع فتوى من جاز عليه تقليده وان لم يكن عن تقليد من جهة عدم الموضوعية للتقليد بل المدار على الواقع حتى أن العامي في عباداته أيضا إذا حصل له قصد القربة وطابق عمله مع فتوى من يجوز تقليده يكون كافيا واما وجود السيرة على كفاية المطابقة مع فتوى أحد من العلماء حيّا أو ميّتا اعلم أو غيره فهي ممنوعة فيمن لا يكون فتواه حجة عليه لعدم تمامية شرائط التقليد فيه . اللهم الّا ان يكتفى بذلك في بعض الموارد للزوم الهرج والمرج بادعاء ان الأعلمية أو الحياة تكون شرطا في غير هذا المورد الذي مما يلزم منه الحرج الشديد حتى بالنسبة إلى العامد في ترك التقليد أو الاجتهاد مع الالتفات إلى